السيد محمد الحسيني الشيرازي
427
من الآداب الطبية
له : ما منعك أن تعوده حين مرض أما إنك لو عدته لعدتني ثم لوجدتني به وعنده ، ثم لو سألتني حاجة لقضيتها لك ولم أردك عنها » « 1 » . وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من حق المسلم على المسلم إذا لقيه أن يسلم عليه ، وإذا مرض أن يعوده ، وإذا مات أن يشيع جنازته » « 2 » . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : « أيما مؤمن عاد أخاه في مرضه فإن كان حين يصبح شيعه سبعون ألف ملك ، فإذا قعد عنده غمرته الرحمة واستغفروا له حتى يمسي ، وإن كان مساء كان له مثل ذلك حتى يصبح » « 3 » . وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : « كان فيما ناجى به موسى عليه السّلام ربه أن قال : يا رب ما بلغ من عيادة المريض من الأجر ، فقال اللّه عزّ وجلّ : أوكل به ملكا يعوده في قبره إلى محشره » « 4 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من زار أخا له في اللّه تعالى ، أو عاد مريضا نادى مناد من السماء باسمه : يا فلان طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلك » « 5 » . عيادة الكافر مسألة : يجوز عيادة المشرك والكافر ومن أشبه ، وربما سبب ذلك هدايتهم ، وفي الحديث : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عاد جارا له يهوديا « 6 » .
--> ( 1 ) مكارم الأخلاق : ص 360 - 361 . ( 2 ) مكارم الأخلاق : ص 359 . ( 3 ) مكارم الأخلاق : ص 361 . ( 4 ) الكافي : ج 3 ص 121 باب ثواب عيادة المريض ، ح 9 . ( 5 ) مستدرك الوسائل : ج 10 ص 373 ب 77 ح 12208 . ( 6 ) مكارم الأخلاق : ص 359 .